اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
451
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )
[ أ - إيثار المصلحة الخاصّة على المصلحة العامّة : ] الأخلاقيّة التي كنّا نعيشها من نقاطها الرئيسيّة الارتباط بالمصلحة الشخصيّة بدلًا عن الاستعداد للتضحية . نحن بحاجة إلى أخلاقيّة التضحية بدلًا عن أخلاقيّة المصلحة الشخصيّة ، نحن بحاجة إلى أن نكون على اهبةٍ لإيثار المصلحة العامّة للكيان على المصلحة الخاصّة لهذا الفرد أو لهذا الفرد ، نحن لا بدّ لنا من أخلاقيّة التضحية بالمصالح الخاصّة في سبيل المصالح العامّة ، أمّا ما كنّا نعيشه ، أمّا ما كان موجوداً فهو على الغالب إيثار للمصلحة الخاصّة على المصلحة العامّة . كنّا نعيش لمصالحنا ، وكنّا لا نعيش للمصلحة العامّة حينما تتعارض مع مصالحنا الخاصّة . وهذه النزعة الأخلاقيّة ، النزعة الأخلاقيّة التي تتّجه نحو المصلحة الخاصّة لا نحو المصلحة العامّة ، تجعل القدر الأكبر من طاقاتنا وقوانا وإمكانيّاتنا خصوصاً في جوّ من قبيل جوّ الحوزة ، في جوّ غير منظّم ، في جوّ لا بدّ لكلّ إنسان أن يبني نفسه فيه بنفسه ، في مثل هذا الجوّ ، إذا عاش الناس دائماً عقليّة المصلحة الخاصّة ولم يكن عندهم أخلاقيّة التضحية بالمصلحة الخاصّة في سبيل المصلحة العامّة . . فسوف يصرف القدر الأكبر من الطاقات والإمكانيّات والقابليّات في سبيل تدعيم المصالح الخاصّة أو في سبيل الدفاع عن هذه المصالح الخاصّة . حينما تتحوّل الاتّجاهات من المصلحة العامّة إلى المصلحة الخاصّة سوف يضطرّ كلّ إنسان يعيش في جوّ عامر بهذا الاتّجاه ، سوف يضطرّ كلّ إنسان إلى التفكير في نفسه ، وإلى الدفاع عن نفسه ، وإلى تثبيت نفسه ، وبذلك نصرف ثمانين بالمئة من قوانا وطاقاتنا داخل الإطار ، بالمعارك داخل الإطار ، بينما هذه